كوستا نافارينو… رحلة إلى عالم الأوديسة بين الأسطورة والرفاهية

هذا الصيف، تستعد منطقة ميسينيا الساحرة في جنوب غرب اليونان لتعيش لحظة استثنائية تجمع بين سحر التاريخ وقوة السينما، مع العرض العالمي المرتقب لفيلم “الأوديسة” للمخرج العالمي كريستوفر نولان في 17 يوليو المقبل. الفيلم، الذي يضم نخبة من نجوم هوليوود، بينهم مات ديمون وتوم هولاند وزندايا وآن هاثاواي، اختار هذه البقعة الأسطورية من اليونان لتصوير عدد من مشاهده، ليعيد تسليط الضوء على أرضٍ ألهمت هوميروس قبل آلاف السنين.

وفي قلب هذا المشهد الآسر، تبرز كوستا نافارينو كإحدى أكثر الوجهات المتوسطية تميزاً، حيث تتحول صفحات الملحمة اليونانية الشهيرة إلى تجارب حية تجمع بين الفخامة والثقافة والمغامرة. فالوجهة التي تضم أربعة منتجعات فاخرة ومرافق عالمية للعافية والجولف وتجارب ثقافية أصيلة، أطلقت مجموعة من الأنشطة المستوحاة من رحلة أوديسيوس الشهيرة، لتدعو ضيوفها إلى استكشاف الأماكن التي شكّلت خلفية واحدة من أعظم القصص في تاريخ الأدب.

من شاطئ فويدوكيليا الساحر، الذي يُعرف بمنحناه الشبيه بحرف أوميغا، إلى كهف نيستور وقلعة ميثوني التاريخية، تأخذ كوستا نافارينو زوارها في رحلة عبر الزمن، حيث تلتقي الطبيعة الخلابة بالإرث الحضاري العريق. وتزداد التجربة سحراً مع إمكانية مشاهدة فيلم “الأوديسة” تحت سماء الصيف المرصعة بالنجوم في سينما داناوس المفتوحة ضمن نافارينو أغورا، في تجربة تحتفي بالفن والخيال في آنٍ واحد.

ومن بين أبرز التجارب الجديدة، يبرز “مسار الأوديسة في ميسينيا”، وهو مغامرة تفاعلية تضم ست محطات مستوحاة من أحداث الملحمة، تتيح للزوار اكتشاف المواقع الأثرية وحل الألغاز والانغماس في قصص الأبطال والأساطير. أما عشاق فنون الطهي، فيمكنهم المشاركة في “مأدبة نيستور”، وهي تجربة طعام فريدة تستلهم تقاليد الضيافة اليونانية القديمة، حيث تُقدَّم أطباق محضّرة بأساليب ومكونات تعود إلى زمن هوميروس، في أجواء ساحرة تحت النجوم.

كما تحتفي الوجهة بالتراث الحرفي من خلال ورشة الحياكة المستوحاة من شخصية بينيلوبي، زوجة أوديسيوس، التي أصبحت رمزاً للصبر والإبداع في الميثولوجيا اليونانية. وتتيح هذه التجربة للضيوف اكتشاف أسرار الحياكة التقليدية في المنطقة والمشاركة فيها بأنفسهم.

وللأطفال نصيبهم من المغامرة، إذ يقدم نادي ساندكاسل مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تعرّفهم على عالم الأساطير اليونانية بطريقة تعليمية وترفيهية، فيما تضيف مساحة “بلاي موبيل كيدز بلاي بارك” الجديدة جرعة إضافية من الخيال والمغامرة المستوحاة من أبطال الأوديسة.

أما الباحثون عن الاسترخاء، فيمكنهم الانطلاق في “رحلة أوديسيان” داخل المنتجع الصحي، وهي تجربة علاجية متكاملة تجمع بين طقوس العافية الحديثة ورمزية الرحلة الأسطورية، لتمنح الجسد والعقل فرصة لاستعادة التوازن والهدوء.

ومع سهولة الوصول إليها عبر أثينا أو مطار كالاماتا الدولي، أصبحت كوستا نافارينو خياراً مثالياً للمسافرين من دول الخليج الباحثين عن عطلة تجمع بين رفاهية المنتجعات المتوسطية وروح الاكتشاف الثقافي. وهنا، لا تقتصر الرحلة على زيارة وجهة سياحية فحسب، بل تتحول إلى مغامرة تنسج بين الواقع والأسطورة، وتمنح الضيوف فرصة عيش فصول الأوديسة في المكان الذي ولدت فيه الحكاية.